مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

51

معجم فقه الجواهر

الاكتفاء عنها بقوله : " للَّه علَيَّ " الذي هو جزء صيغة الالتزام ، بل لا بدّ من نيّة القربة مقارنة للصيغة ، ويبقى عليهم المطالبة بدليل كونه عبادة . فإن فرض إرادتهم من نيّة القربة المعنى المزبور ، كما هو ظاهر سيّد المدارك في شرح النافع ، بل هو ظاهر بعض ما سمعته من المسالك ، فمرحباً بالوفاق ، إلّا أنّه لا وجه لقولهم : إنّ نيّة القربة يجزئ عنها قول : " للَّه " ولا نحو ذلك ممّا لا يخفى عليك من كلماتهم ، حتى قول المصنّف وغيره تفريعاً على اعتبار نيّة القربة . [ فلو قصد منع نفسه بالنذر لا للَّه لم ينعقد ] . نعم لو لم يرد بقول : " للَّه علَيَّ " معناه ، وإنّما ذكر لفظه لغضب ونحوه ، ولم يقصد إنشاء الالتزام بذلك للَّه ، لم ينعقد من هذه الجهة . 35 / 369 - 373 6 - إنشاء النذر في الضمير : لا خلاف ولا إشكال في أنّ [ النذر والعهد ينعقدان بالنطق ] بل الإجماع بقسميه عليه . [ وهل ينعقدان ب‍ ] - إنشائهما في [ الضمير والاعتقاد ] من دون ذكر الصيغة الدالّة على ذلك ؟ [ قال بعض الأصحاب ] وهو الشيخان والقاضي وابن حمزة على ما حكي عنهم : [ نعم . و ] قال المصنّف وفاقاً للمحكيّ عن الإسكافي وابن إدريس وأكثر المتأخّرين : [ الوجه أنّهما لا ينعقدان إلّا بالنطق ] وهو الأقوى . 35 / 449 - 450 ثانياً : شروط الناذر : 1 - اشتراط البلوغ والعقل والإسلام : [ الناذر هو البالغ العاقل المسلم ، فلا يصحّ من الصبيّ ] وإن ميّز وبلغ عشراً ، والإجماع بقسميه عليه . [ ولا من المجنون ] بقسميه ، بلا خلاف ولا إشكال ، نعم يصحّ من الأدواريّ حال إفاقته والوثوق بفعله . [ ولا من الكافر ] بأقسامه [ لتعذّر نيّة القربة في حقّه ] ولم أجد خلافاً في عدم صحّته منه بين أساطين الأصحاب ، كما اعترف به في الرياض ، نعم تأمّل فيه سيّد المدارك وتبعه في الكفاية . بل الظاهر عدم صحّته من المخالف حتى فرق الإماميّة الغير الاثني عشريّة . [ ولو نذر ] الكافر [ فأسلم ، استحبّ له الوفاء ] كما صرّح به غير واحد . 35 / 356 - 358 وانظر أيضاً : 17 / 336 2 - اشتراط القصد الاختياريّ : لا خلاف ولا إشكال في أنّه [ يشترط في ] صحّت‍ [ - ه ] أي النذر [ القصد ] الاختياريّ [ فلا يصحّ من المكره ] بقسميه [ ولا السكران ، ولا الغضبان الذي لا قصد له ] ولا غيرهم كالنائم والمغمى عليه ، ونحوهم ممّا لا قصد له أو لا قصد معتدّ به له . 35 / 363 3 - اشتراط انتفاء الحجر : يشترط انتفاء الحجر عن الناذر لسفه لو تعلّق بمال ، نعم لو تعلّق بعبادة بدنيّة صحّ . أمّا المفلّس فلا إشكال في صحّته منه لو تعلّق بغير المال ، أمّا فيه فإن كان في ذمّته فكذلك ، ويؤدّيه حينئذٍ بعد البراءة من حقّهم ، وإن كان في ما تعلّق حقّ الغرماء به ، فلا ينفذ فيه معجّلًا قطعاً ، ولكن هل